واختلف القراء عند هذه الأحرف، فمنهم من أظهر التاء عند جميعها - وهم قالون وابن كثير -، وعاصم -، ومنهم من أدغمها في الجميع - وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي - ومنهم من فصل: فأدغم ورش في الظاء، وأظهر فيما عداها، وأظهر ابن عامر عند السين والجيم والزاي وزاد هشام {لهُدمَتْ صَوامِعَ}(١)، وأدغم في البواقي وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على القسمين المتقدمين.
وافق الشيخ والإمام على ما ذكر في هذا الفصل، وزاد الإِمام (٢) عن هشام إدغام {لَهُدمَتْ صَوَامِعُ}(٣).
* ذكر لم هل ويل * (٤)
اعلم أن الحاء، والخاء، والدال، والذال، والغين، والشين - المعجمتين، والصاد - المهملة - لم تقع في القرآن بعد هذه اللام، فأما باقي الحروف فعلى ثلاثة أقسام، قسم وقع بعد (هل) خاصة وهو: (الثاء) في قوله تعالى: {هِلْ ثِوّبَ الْكُفًارُ}(٥) وقسم وقع بعد (بل) خاصة وهو أحد عشر حرفاً يجمعها قولك:
(١) جزء من الآية: ٤٠ الحج. (٢) انظر الكافي ص ٣٨. (٣) وروى الجمهور عنه الإِظهار وهو الذي في الشاطبية كأصلها قال: (وأظهر رواية هشام لهدمت) وذكر ابن الجزري الوجهن عن الحلواني عن هشام، وعول عليهما في الطيبة فقال - رَحِمَهُ اللهُ -: (وسجز خلف لزم/ كهدمت) انظر النشر جـ ٢ ص ٥. (٤) انظر التيسير ص ٤٣. (٥) جزء من الآية: ٣٦ المطففين.