(ش): ولم يذكر الشيخ والإمام هذين الموضعين في تاءات البزي، على أن الشيخ قال لما ذكر تاءات البزي:(وقد روى عنه أنه شدد هذا وما كان مثله في جميع القرآن) ثم قال: (والمعمول (٣) عليه هذه المواضع بنفسها لا
يقاس عليها (٤).
(م): قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ - في ترجمة {نعما}(وقالون، وأبو بكر، وأبو عمرو، بكسر النون وإخفاء حركة العين). ثم قال:(ويجوز إسكانها وبذلك ورد النص عنهم)(٥).
(ش): يعني عن قالون، وأبي بكر، وأبي عمرو. ئم قال:(والأول أقيس)(٦) يعني الإخفاء، ذكر الإِمام أنه قرأ أيضاً لقالون بالسكون، وقال الشيخ:(وقد ذكر عنهم الإسكان وليس بالجائز)(٧) ثم قال: (وروى عنهم الاختلاس وهو حسن قريب من الإخفاء)(٨) إنما منع الشيخ الإسكان لأنه يؤدي إلى التقاء الساكنين لأن النون مشددة، ولا شك أن المشدد في التقدير من حرفين: الأول: ساكن مدغم في الثاني، والتقاء الساكنين في مثل هذا قبيح كما تقدم في باب
(١) جزء من الآية: ١٤٣ آل عمران. (٢) جزء من الآية: ٦٥ الواقعة. (٣) في بعض النسخ (والمعول). (٤) انظر التبصرة ص ٤٤٩. (٥) انظر التيسير ص ٨٤. (٦) انظر التيسير ص ٨٤. (٧) قوله وليس بالجائز للفرار من الجمع بين الساكنين وهذا القول مردود لصحة التقاء الساكنين رواية ولغة، وقد اختاره الإِمام أبو عبيدة احد ائمة اللغة وناهيك به وقال هو لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروى (نعم المال الصالح للرجل الصالح (انظر النشر جـ ٢ ص ٢٣٦). (٨) انظر التبصرة ص ٤٥٠.