اجتهادهم في العبادة والتلاوة، إلا أنهم كانوا يستبدون برأيهم ويؤولون أحكام القرآن حسب أهوائهم فجرهم ذلك الكبر إلى مزالق الشيطان.
حاول الإمام على -رضي اللَّه عنه- تبصيرهم وإرجاعهم إلى الصواب ولكن دون جدوى، فلما أفسدوا في الأرض واستباحوا الحرمات قتلهم شر قتلة واستباح دمائهم فقتلوه -رضي اللَّه عنه- غدرًا وظلمًا.
صفاتهم (١):
١ - هم كلاب النار: عن أبي أمامة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(الخوارج كلاب النار)(٢).
٢ - شر الخلق والخليقة: عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن بعدي من أمتي -أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرقبة، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة)(٣).
٣ - الدجال يخرج في عراضهم (٤): قال ابن عمر: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول. (كلما خرج قرن قطع)(٥) أكثر من عشرين مرة، حتى يخرج في عراضهم الدجال (٦).
(١) مختصرة عن (فقد جاء أشراطها) محمود عطيه محمد على: (٢٢٠) وما بعدها. (٢) صحيح الجامع: ٣٣٤٢. (٣) صحيح مسلم بشرح النووي: ٧/ ١٧٤. الخلق: الناس والخليقة: البهائم. (٤) يخرج في عراضهم: يناصرون الدجال الكذاب لأنهم أهل بدع ويكونون معه في جيشه. (٥) كلما خرج قرن قطع: كلما ظهروا سلط اللَّه عليهم من يستأصلهم إلى أن يخرجوا مع الدجال ويقتلوا معه. (٦) صحيح الجامع: ٨٠٢٧.