حشرهم، وهذا المكان هو بلاد الشام، وقد أورد الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) عدة أحاديث تثبت ذلك، حيث ينصح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمته أن يلزموا أي يسكنوا مهاجر إبراهيم أي الشام.
١ - عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
(ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة، تحشر الناس، قلنا يا رسول اللَّه. فما تأمرنا؟؟
قال: عليكم بالشام (١).
٢ - عن معاوية بن حيدة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(إنكم محشورون ونحا بيده نحو الشام، رجالًا (٢) وركبانًا (٣) وتجرون على وجوهكم) (٤).
٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض الزمهم مهاجر إبراهيم (٥)، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس اللَّه (٦)، فتحشرهم النار مع القردة والخنازير) (٧).
٤ - عن أنس -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(أول أشراط الساعة، نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب)(٨).
(١) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث بن عمر ورواه الإمام أحمد وأبو يعلى. (٢) رجالًا: مترجلين تمشون على أرجلكم. (٣) ركبانًا: راكبين على وسائط النقل. (٤) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح ورواه النسائي وقال: سنده قوى. (٥) مهاجر إبراهيم: بلاد الشام. (٦) تقذرهم نفس اللَّه: أي يكره اللَّه خروجهم إلى الشام. (٧) رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي في (تلخيص المستدرك). (٨) رواه البخاري.