١٦٢ - عن زياد بن عِلاقة، قال: سمعت أُسامة بن شريك العامري، قال:
«شهدت الأعاريب يسألون رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هل علينا جناح في كذا، في كذا؟ فقال: عباد الله، وضع الله الحرج، إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا، فذلك الذي حرج وهلك، قالوا: يا رسول الله، نتداوى؟ قال: تداووا عباد الله، فإن الله لم ينزل داء، إلا وقد أنزل له شفاء، إلا الهرم، قالوا: يا رسول الله، فما خير ما أعطي العبد المسلم؟ قال: خلق حسن»(١).
- وفي رواية:«أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه عنده، كأنما على رؤوسهم الطير، قال: فسلمت عليه وقعدت، قال: فجاءت الأعراب فسألوه، فقالوا: يا رسول الله، نتداوى؟ قال: نعم، تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد: الهرم».
قال: وكان أُسامة حين كبر يقول: هل ترون لي من دواء الآن؟.
قال: وسألوه عن أشياء: هل علينا حرج في كذا وكذا؟ قال: عباد الله، وضع الله الحرج، إلا امرءا اقترض امرءا مسلما ظلما، فذلك حرج وهلك، قالوا: ما خير ما أعطي الناس يا رسول الله؟ قال: خلق حسن» (٢).
- وفي رواية:«جاء أعرابي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: أحسنهم خلقا، ثم قال: يا رسول الله، أنتداوى؟ قال:
⦗٣٠٢⦘
تداووا، فإن الله لم ينزل داء، إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله» (٣).