للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٧١ - عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن أيوب، نبي الله، كان في بلائه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلان من إخوانه، كانا من أخص إخوانه، كانا يغدوان إليه، ويروحان إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم، والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد، قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة، لم يرحمه الله، فيكشف عنه، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول، غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق».

قال: وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضى حاجته، أمسكت امرأته بيده، حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحي إلى أيوب في مكانه، أن

⦗٢٩٥⦘

{اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته، فلقيته ينتظر (١)، وأقبل عليها، قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله، هذا المبتلى، ووالله على ذلك، ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا؟ قال: فإني أنا هو، وكان له أندران، أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض» (٢).

أخرجه أَبو يَعلى (٣٦١٧) قال: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري. و «ابن حِبَّان» (٢٨٩٨) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب.

كلاهما (سعيد، وعبد الله بن وهب) عن نافع بن يزيد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، فذكره (٣).


(١) في طبعة دار القبلة: «فلقته ينظر»، وفي «إتحاف الخيرَة المَهَرة» (٦٥٢٧)، نقلا عن أبي يَعلى: «فتلقته ينظر»، والمُثبت عن طبعتي دار المأمون والتأصيل.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٢٧)، والمطالب العالية (٣٤٥٠).
والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٣٣)، والطبري ٢٠/ ١٠٩، والطبراني في «الأحاديث الطوال» (٤٠).