«لما هاجر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يركب، وأَبو بكر رديفه، وكان أَبو بكر يعرف في الطريق، لاختلافه إلى الشام، وكان يمر بالقوم، فيقولون: من هذا بين يديك يا أبا بكر؟ فيقول: هاد يهديني، فلما دنوا من المدينة، بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار، إلى أَبي أُمامة وأصحابه، فخرجوا إليهما، فقالوا: ادخلا آمنين مطاعين، فدخلا. قال أنس: فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن، من يوم دخل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو بكر المدينة، وشهدت
⦗٢٧٤⦘
وفاته، فما رأيت يوما قط أظلم ولا أقبح، من اليوم الذي توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فيه» (١).
- وفي رواية: «أن أبا بكر كان رديف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين مكة والمدينة، وكان أَبو بكر يختلف إلى الشام، وكان يعرف، وكان النبي صَلى الله عَليه وسَلم لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر، من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا يهديني السبيل، فلما دنوا من المدينة، نزلا الحرة، وبعثا إلى الأنصار، فجاؤوا، فقالوا: قوما آمنين مطاعين.