١٤٣٨ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:
«قال ناس من الأنصار، حين أفاء الله على رسوله صَلى الله عَليه وسَلم ما أفاء من أموال هوازن، فطفق النبي صَلى الله عَليه وسَلم يعطي رجالا المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا، قام النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر، أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي صَلى الله عَليه وسَلم إلى رحالكم، فوالله، لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، قالوا: يا رسول الله، قد
⦗٢٦٠⦘
رضينا، فقال لهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صَلى الله عَليه وسَلم فإني على الحوض».
قال أنس: فلم يصبروا (١).
- وفي رواية:«قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم للأنصار: إنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض، قالوا: سنصبر».
قال عبد الله (٢): إن شاء الله، وأخفاه، وظننت أنه ليس في الحديث (٣).
(١) اللفظ للبخاري (٤٣٣١). (٢) هو ابن المبارك. (٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٨٠).