«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان إذا غزا بنا قوما، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب، وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم قالوا: محمد والله، محمد والخميس، قال: فلما رآهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين»(١).
⦗٢٣٧⦘
- وفي رواية:«سار رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى خيبر، فانتهى إليها ليلا، قال: وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا طرق ليلا، لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم، قال: فلما أصبحنا ركب وركب المسلمون، قال: فخرج أهل القرية إلى حروثهم، معهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والمسلمين قالوا: محمد والله والخميس، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال أنس: وإني لرديف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم»(٢).
أخرجه مالك (٣)(١٣٤٥). و «ابن أبي شيبة»(٣٣٧٤٦) قال: حدثنا علي بن حفص، عن محمد بن طلحة. و «أحمد» ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٥) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا إسماعيل.
(١) اللفظ للبخاري (٦١٠). (٢) اللفظ لأحمد (١٣١٧١). (٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (٩٦٣)، وابن القاسم (١٤٩)، و «مسند الموطأ» (٣١٧).