«خرج إلينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات يوم، وهو غضبان، ونحن نرى أن معه جبريل، قال: فما رأيت يوما كان أكثر باكيا متقنعا منه، قال: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، قال: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: لا، بل في النار، قال: فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، قال: فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، أعلينا
⦗١٥٣⦘
الحج في كل عام؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو لم تقوموا بها لعذبتم، قال: فقام عمر بن الخطاب، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صَلى الله عَليه وسَلم رسولا، يا رسول الله، كنا حديثي عهد بجاهلية، فلا تبد سوآتنا، ولا تفضحنا لسرائرنا، واعف عنا عفا الله عنك، قال: فسري عنه، ثم التفت نحو الحائط، فقال: لم أر كاليوم في الخير والشر, رأيت الجنة والنار دون هذا الحائط» (١).