للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٤٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فقام على المنبر، فذكر الساعة، فذكر أن فيها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل، فلا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، ما دمت في مقامي هذا، فأكثر الناس في البكاء، وأكثر أن يقول: سلوني، فقام عبد الله بن حذافة السهمي، فقال: من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، ثم أكثر أن يقول: سلوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال:

⦗١٥٠⦘

رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فسكت، ثم قال: عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كالخير والشر» (١).

- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم، قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله، لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا، قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يقول: سلوني، فقال أنس: فقام إليه رجل، فقال: أين مدخلي، يا رسول الله؟ قال: النار، فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي، يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة، قال: ثم أكثر أن يقول: سلوني، سلوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صَلى الله عَليه وسَلم رسولا، قال: فسكت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا، في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر» (٢).


(١) اللفظ للبخاري (٥٤٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٢٩٤).