«سألوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى أحفوه المسألة، فغضب، فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم، فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل، كان إذا لاحى الرجال، يدعى لغير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: حذافة، ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صَلى الله عَليه وسَلم رسولا، نعوذ بالله من الفتن. فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار، حتى رأيتهما وراء الحائط».
وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث، هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}(١).
- وفي رواية:«أن الناس سألوا نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى أحفوه بالمسألة، فخرج ذات يوم، فصعد المنبر، فقال: سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم،
⦗١٤٨⦘
فلما سمع ذلك القوم أرموا، ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر، قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل من المسجد، كان يلاحى فيدعى لغير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، ثم أنشأ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لم أر كاليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار، فرأيتهما دون هذا الحائط» (٢).