للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٠٥ - عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، قال:

«لما نزلت: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله} إلى قوله: {فوزا عظيما} مرجعه من الحُدَيبيَة، وهم يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحُدَيبيَة، فقال: لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا» (١).

- وفي رواية: «لما انصرف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من الحُدَيبيَة، نزلت هذه الآية: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما}.

قال (٢) المسلمون: يا رسول الله، هنيئا لك ما أعطاك الله، فما لنا؟ فنزلت: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما}» (٣).

- وفي رواية: «أنها نزلت على النبي صَلى الله عَليه وسَلم مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة، وقد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحُدَيبيَة: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}، إلى قوله: {صراطا مستقيما}، قال: لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا.

قال (٢): فلما تلاهما، قال رجل: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله، عز وجل، الآية التي بعدها: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار}، حتى ختم الآية» (٤).


(١) اللفظ لمسلم (٤٦٦٠).
(٢) القائل من هنا؛ هو عكرمة مولى ابن عباس، كما بين قتادة في الروايات التالية، وطريقه مرسل.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٢٥١).
(٤) اللفظ لأحمد (١٢٤٠١).