- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوَرْدي، عن حميد، عن أَنس، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن لم يثمرها الله، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟.
فقالا: هذا خطأ إنما هو كلام أنس.
قال أَبو زُرعَة: كذا يرويه الدراوَرْدي، ومالك بن أنس، مرفوعا، والناس يروونه، موقوفًا، من كلام أنس. «علل الحديث»(١١٢٩).
⦗٣١٢⦘
- وقال الدارقُطني: وأخرجا جميعا، يعني البخاري ومسلما، حديث مالك، عن حميد، عن أَنس؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم نهى عن بيع الثمار، حتى تزهي. قيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر، قال صَلى الله عَليه وسَلم: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟.
قال: وقد خالف مالكا جماعة، منهم: إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وهُشيم، ومروان، ويزيد بن هارون، وغيرهم، قالوا فيه: قال أنس: أرأيت إن منع الله الثمرة.
وأخرجا أيضا، يعني البخاري ومسلما، حديث إسماعيل بن جعفر، عن حميد، وقد فصل كلام أنس، من كلام النبي صَلى الله عَليه وسَلم. «التتبع»(١٦١).
- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن ابن عباد، عن الدراوَرْدي، عن حميد، عن أَنس، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن لم يثمرها الله، فبم يستحل مال أخيه؟.
قال: وهذا وهم فيه ابن عباد على الدراوَرْدي، حين سمعه ابن عباد منه، لأن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوَرْدي، عن حميد، عن أَنس؛ نهى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن بيع الثمرة حتى تزهو، قلنا لأنس: وما تزهو؟ قال: تحمر، قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يستحل مال أخيه؟ وهو الصواب.
فأما ابن عباد، فإنه أسقط كلام النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأتى بكلام أنس، ورفعه عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهذا خطأ قبيح، والله أعلم. «التتبع»(١٦٢).