٧٨٨ - عن ابن شهاب، قال: حدثني أَنس بن مالك الأَنصاري؛
«أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، قال: وكان أمهاتي يوطئنني على خدمة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل،
⦗٢٧٤⦘
وكان أول ما أنزل؛ ابتنى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بزينب بنت جحش، أصبح رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بها عروسا، فدعا القوم، فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا، وبقي رهط منهم عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأطالوا المكث، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فخرج، وخرجت معه، لكي يخرجوا، فمشى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ومشينا معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة، وظن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بينه وبينهم بستر، وأنزل الله، عز وجل، الحجاب» (١).
- وفي رواية:«عن أَنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، لقد كان أُبي بن كعب يسألني عنه، قال أنس: أصبح رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عروسا بزينب ابنة جحش، قال: وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام، بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، حتى قام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فمشى، فمشيت معه، حتى بلغ حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع، ورجعت معه، قال: فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع، ورجعت معه الثانية، حتى بلغ حجرة عائشة، فرجع، ورجعت معه، فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الحجاب»(٢).