للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٧٨ - عن حميد الطويل، أنه سمع أَنسًا، رضي الله عنه، يقول:

«أقام النبي صَلى الله عَليه وسَلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال، يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال

⦗٢٥٨⦘

المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه، ومد الحجاب» (١).

- وفي رواية: «رجع النبي صَلى الله عَليه وسَلم من خيبر، حتى إذا كان بين المدينة وخيبر، بنى بصفية، فأقام عليها ثلاثة أيام، وأولم، فخبزت أُم سُليم خبزا، وبسطت نطعا، وصبوا فيه تمرا وسمنا وأقطا، ولم يكن غير ذلك، ثم ركب، فقال الناس: إن هو حجبها فإنها من أمهات المؤمنين، فلما ركب حملها معه، وحجبها بثوب، وكان إذا دخل المدينة أوضع من بعيره، ورفع من دابته، فلما دخل، أوضع من بعيره، وصعد الناس، وأمهات المؤمنين، ينظرن إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وإليها، فعثرت الناقة، فصرع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلم يكن له هم إلا أن يصلح عليها ثيابها، قال: فكأنهن شمتن بها» (٢).


(١) اللفظ للبخاري (٤٢١٣).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.