«أن رجلا من الأنصار أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فشكا إليه الحاجة، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ما عندك شيء؟ فأتاه بحلس وقدح، وقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: من يشتري هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على درهم؟ فسكت القوم، فقال: من يزيد على درهم؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، قال: هما لك، ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث: ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع»(١).
- وفي رواية:«أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم يسأله، فقال: لك في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقدح نشرب فيه الماء، قال: ائتني بهما، قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بيده، ثم قال: من يشتري هذين؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على درهم، مرتين، أو ثلاثا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما للأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاما، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوما فأتني به، ففعل، فأخذه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فشد فيه عودا بيده، وقال: اذهب فاحتطب، ولا أراك خمسة عشر يوما، فجعل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فقال: اشتر ببعضها طعاما، وببعضها ثوبا، ثم قال: هذا خير لك من أن تجيء والمسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع»(٢).