٦٦٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك، رضي الله عنه، يقول:
«كان أَبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قام أَبو طلحة إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إن الله، تبارك وتعالى، يقول:{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أَبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أَبو طلحة في أقاربه، وبني عمه»(١).
⦗١٣٢⦘
- وفي رواية:«أن أبا طلحة أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو على المنبر، فقال للنبي صَلى الله عَليه وسَلم: ماذا ترى؟ نزلت هذه الآية، قال: إن الله، عز وجل، قال:{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإنه ليس لي مال أحب إلي من أرضي بيرحاء، وإني أتقرب بها إلى الله، عز وجل، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: بخ، بخ، بيرحاء خير رابح، فقسمها بينهم حدائق»(٢).