يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها
والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً «٢» . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ «٣» . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم «٤» ، لأن الله يُغنيهم «٥» فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات «٦» للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ
«٧» يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في
(١) الرجز في الجمهرة ٢/ ٣٥٤ منسوب إلى (منظور بن مرشد الأسدي) ، وقد سقط منه الثالث: ينحل.. والأخير في التهذيب ٢/ ١٧ ولم ينسب. وفي الصحاح (عصر) غير منسوب، والرواية فيه: ساقطا خمارها وقد صحف اللسان فنسبه إلى (منصور بن مرشد الأسدي) . ونسبه في التكملة (عصر) إلى (منظور بن حبة) حاكيا ذلك عن ابن دريد. وحبة هي أم (منظور) . (٢) سورة النبإ ١٤. (٣) سورة يوسف ٤٩. (٤) في م أراضيهم في الموضعين. (٥) في ط: يغيبهم، وهو تصحيف. (٦) هذا من س. في ص: مثير، وفي ط: مثير عصر. (٧) سورة البقرة ٢٦٦.