بعضها، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها. ويقال: هذا رجل خطب امرأة، فبذل لها مائة من الإبل. وعارضته في البيع فعرضته عرضاً، أي: غبنته وصار الفضل في يدي. وعَرَضْتُ أعواداً بعضها على بعض. قال:«١»
ترى الرّيش في جوفه طامياً ... كعَرْضِكَ فوق نصالٍ نصالا
يصف البئر أو الماء. يقول: إن الريش بعضه على بعض معترضاً، كما عرضت (أنت نصلاً)«٢» فوق نصل كالصليب. وأعرضت كذا، وأعرضت بوجهي عنه، أي: صددت وحدت، «٣» وأعْرَضَ الشيء من بعيد، أي: ظهر وبرز. تقول: النهر مُعْرِض لك، أي: موجود ظاهر لا يُمْنَعُ منه، ومُعْرض خطأ. قال عمرو بن كلثوم:«٤»
فعارضتها رهواً على متتابع ... نبيل [منيل]«٥» خارجي مجنب
وعارضته بمثل ما صنع، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك، ومنه اشتُقَّتِ «٦» المعارضة. واعترضت عُرْضَ فلان، أي: نحوت نحوه، واعترضتُ عُرْضَ هذا الشيء، أي: تكلفتُهُ، وأدخلتُ نفسي فيه. واعترض فلان عِرْضي، إذا قابله وساواه في الحسب.
(١) البيت في التهذيب ١/ ٤٦٠ والرواية فيه: ترى الريش عن عرضه وكذا في اللسان ٧/ ١٧٦ ولم ينسب. (٢) ما بين القوسين من ط وس. (٣) في ط: وجدت بالجيم، وهو تصحيف. (٤) معلقته. (٥) بياض في ص، وسقط في ط والتكملة في س. (٦) في ط: اشتقة وهو خطأ في الرسم.