وقالَ: بَلْ يُعْطَى بِقَدْرِ ما قالَ أَهْلُ المَعْرِفَةِ إنَّهُ نَقَصَ مِنْ كَلاَمِهِ (١).
قالَ: وأَمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ فإنَّهُ إذا قالَ أَهْلُ التَّجْرُبةِ لَهُ أَنَّهُ لَيَفِيقُ أَكْثَرُ نَهَارِهِ، فَإفَاقتهُ قَدْرَ ثُلُثَيْ نَهَارِهِ، أَو ثَلاَثةَ أَرْبَاع نَهَارِه أُعْطِيَ مِنَ العَقْلِ بِقَدْرِ مَا رَأَوُهُ بإجْتِهَادِهِم، وإنْ شَكُّوا فِي ذَلِكَ احْتِيطَ لَهُ عَلَى الجَانِي، وكَانَ الجَانِي أَحَقُّ مَنْ حُمِلَ عَلَيْهِ.
* إنَّمَا جَعَلَ سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ فِي السِّنِّ إذا ضُرِبَتْ فَاسْوَدَّتْ عَقْلُهَا تَامَّاً، ثُمَّ إنْ قُلِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ أَيْضَاً فِيهَا عَقْلُهَا [٣٢٠١] مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِي السِّنّ جَمَالاً ومَنْفَعَةً، فإذا ضُرِبَتْ فَاسْوَدَّتْ فَقَدْ ذَهَبَ جَمَالُهَا، فَدِيةُ ذَلِكَ خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، ثُمَّ إنْ قُلِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ فِيهَا خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، لأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذَهَبتْ مَنْفَعَتُهَا.
* * *
(١) ينظر: المدونة ١١/ ١٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.