عَلَى خِلاَفِ مَا حَلَفَ بهِ الزَّوْجُ، ثُمَّ تَزِيدُ في الخَامِسَةِ: أَنْ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وتَحْلِفُ اليَهُودِيَّةُ والنَّصْرَانِيَّةُ حَيْثُ يُعْظِمْنَّ مِنَ الكِتَابَيْنِ باللهِ كَمَا تَحْلِفُ المُسْلِمَةُ سَوَاءٌ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: رُوِي عَنِ ابنِ عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: (إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امِرَأَتَهُ ثَلاَثًا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا أنَّها طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ) (١)، وَبهِ قَالَ عَطَاءٌ، ولَذَلِكَ قَالَ لَهُ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرو بنِ العَاصِ: (إنَّما أَنْتَ قَاصٌّ) [٢١٠٩]، أَيْ لا عِلْمَ لَكَ بِهَذِه، ثُمَّ قَالَ: (الوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، والثَّلاَثةُ تُحَرِّمُهَا، حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ).
* وفِي المُوطَّأ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَنَّهُ لا يَنْكِحُهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، ثُمَّ قَالَ ابنُ عبَّاسٍ للذِي فَعَلَ ذَلِكَ: (إنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ) [٢١٠٨] يَقُولُ: أَبَنْتَ زَوْجَتَكَ مِنْكَ، ولَمْ تُمْسِكْهَا، وكَانَتْ في يَدَيْكَ فَضْلًا تَفَضَّلَ اللهُ بِهَا عَلَيْكَ.
* * *
(١) رواه الطبري في التفسير ٢/ ٥٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.