(من حيطان المدينةِ أو مكةَ): كذا وقع هنا على الشك، وفي كتاب: الأدب الجزمُ بالمدينة (١)، قالوا: وهو الصواب.
(صوت إنسانين يُعذبان في قبورهما): فيه شاهد على جواز جمع المضاف المثنى معنىً، وإن لم يكن المضاف (٢) جزءَ ما أضيف إليه؛ نحو:"إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا"(٣).
(وما يعذبان في كبير): أي: دَفْعُه (٤)؛ لأنه يسير على من يريد التوقِّيَ منه، ولا يراد (٥) أنه من الصغائر لا الكبائر؛ لأنه قد ورد في الصحيح من الحديث:"وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ"(٦)، فيحمل هذا على أنه كبير من الذنوب، وذلك على سهولة الدفعِ والاحتراز، هذا كله كلام ابن دقيق العيد (٧).
(١) رواه البخاري (٦٠٥٥) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. (٢) في "ج": "مضاف". (٣) رواه البخاري (٦٣١٨) عن علي - رضي الله عنه -. (٤) في "ع": "رفعه". (٥) في "ج": "والإيراد". (٦) رواه البخاري (٦٠٥٥). (٧) انظر: "شرح عمدة الأحكام" (١/ ٦٢).