بمنتن صوابًا لا خطأ، ولا يكون صواب (١) الكلمة منحصرًا في التعبير عنها بالتأنيث.
والحاصل: أن آخر كلامه ينقض أوله.
الثاني: أن جعلَ التعبيرَ عن المؤنث غيرِ الحقيقي بالمذكر على جهة الجواز ضابطًا كليًا مقطوعًا ببطلانه.
فإن قلت: فما وجه ما في المتن؟
قلت: حمل الريح على العَرْف، فعاملها (٢) معاملته؛ [كما حملت الأرض على المكان، فعوملت معاملته (٣)] في قول الشاعر:
ولا أَرْضٌ ابْقَلَ إِبْقَالَهَا (٤)
وفي "الصحاح": العَرْف: الريحُ طَيِّبَةً كانَتْ أو مُنْتِنَةً (٥).
* * *
٢١٣٦ - (٤١٠١) - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أتيْتُ جَابِرًا - رضي الله عنه -، فَقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نحفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: "أَنَا نَازِلٌ". ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ
(١) في "ع": "صوابه".(٢) في "ج": "فمعاملتها".(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".(٤) في "ع": "أنفل لها".(٥) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٤٠٠)، (مادة: عرف).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.