ذلك بشهادة؛ لأنه لو كان شهادة، لوجب أن يستوفي فيها شرائط الشهادة في اعتبار اللفظ، وحضور خصم، وما جرى مجراه.
ويدل عليه: أنه غير محكوم به، ألا ترى أنه لا يستحل بالجرح ولا التعديل، فدل عليه أن طريقه الخبر، فيقبل فيه خبر الواحد؛ إذا كان من أمر الدين.
ويدل عليه: حديث زيد بن ثابت "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتابة اليهود، فكنت أكتب له إذا كتب إليهم، وأقرأ له إذا كتبوا إليه".
والمعنى: أن ذلك كان من طريق الخبر، فكذلك ما وصفناه.
* وأما محمد: فإنه قال: لما كانت صحة الشهادة موقوفة على التزكية، وجب أن لا يقبل فيها إلا ما يقبل في الشهادة.
مسألة: [اجتماع الجرح والتعديل في الشاهد]
قال أبو جعفر: (وإن عدله رجلان، وجرحه واحد: أخذ بقولهما، وأبطل قوله الآخر الواحد).
وذلك لأن قول الاثنين مما يوجب الحكم، ويقبل في الحقوق، فهو
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute