مسالة:
(ولا ينبغي له أن يتعنت الشهود).
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أقضي بما أسمع"، فينبغي له أن يمسك عنه حتى يشهد، ولأن التعنت ربما خلط عليه الشهادة وإن كانت صحيحة.
وكما لا يجوز له أن يتعنت أحد الخصمين؛ لأن فيه معونة لأحدهما على صاحبه، كذلك في الشهادة.
مسألة:
قال: (ولا بأس بأن يفرق بين الشهود إذا اتهمهم).
وذلك لأن ذلك مما يزيل التهمة، وفيه ضرب من الاحتياط للشهادة.
وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه فرق بين جماعة ادعى عليهم قتل رجل، فسألهم واحدًا واحدًا عن حاله، وحال المقتول، فاختلفت أقوالهم، فأقروا بقتله.
قال أبو جعفر: (ويقبل تعديل الواحد، وجرح الواحد).
وذلك أن هذا شيء من أمر الدين، فيقبل فيه خبر الواحد، وليس
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute