لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه» (١).
وجه الدلالة من الحديث:
وجه الدلالة ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة (٢).
الرد على وجه الدلالة من وجهين:
الأول: شبه بالكلب لخسة الفعل، ولدناءة الفاعل (٣).
الثاني: أن فعل الكلب لا يوصف بالحرمة الشرعية، بل بالقبح (٤).
مناقشة الوجهين:
الوجه الأول: يناقش بأنه تأويل بعيد ومنافرة لسياق الحديث (٥).
الوجه الثاني: أن هناك أحاديث وردت في النهي عن أمور، ولم يفهم منها إلا التحريم، مثل في الصلاة نهْيٌ عن إقعاء الكلب ونقر الغراب ونحوهما (٦).
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٩٢)، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، ح (٢٦٢٢)، ومسلم (٥/ ٦٤)، كتاب الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل، ح (٤٢٦١)، واللفظ للبخاري. (٢) شرح صحيح مسلم، للنووي (١١/ ٥٤)، وتحفة الأحوذي، للمباركفوري (٦/ ٣٣٣). (٣) الاختيار لتعليل المختار، للموصلي (٢/ ٥٤٢). (٤) بدائع الصنائع، للكاساني (٦/ ١٩٤). (٥) فتح الباري، لابن حجر (٥/ ٢٧٩)، وتحفة الأحوذي، للمباركفوري (٦/ ٣٣٢). (٦) تحفة الأحوذي، للمباركفوري (٦/ ٣٣٢).