وخالف ابن عمر (رضي الله عنهما) وقال بحرمة نكاح المسلم للكتابية (٣).
دليل القول:
عن نافع، أن ابن عمر (رضي الله عنهما) كان إذا سئل عن نكاح اليهودية والنصرانية يقول: «إن الله تعالى حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئًا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى. وهو عبد من عباد الله»(٤).
وجه الدلالة:
حمل بعض العلماءِ قولَه على الكراهة، وأنه كان متوقفًا في ذلك (٥).
الرد على وجه الدلالة:
على فرض ثبوته فهو فهمٌ منه واجتهادٌ، ولا يقوى على
(١) أحكام القرآن، للجصاص (١/ ٤٠٣)، والمبسوط، للسرخسي (٥/ ٤٥)، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٣/ ٤٦١)، والأم، للشافعي (٥/ ٩)، والحاوي الكبير، للمارودي (٤/ ٢٥٨)، والمغني، لابن قدامة (٧/ ٣٦٣)، والكافي، لابن قدامة (٤/ ٣١٥). (٢) سورة المائدة، آية: ٤. (٣) أحكام القرآن، للجصاص (١/ ٤٠٣). (٤) رواه البخاري (٦/ ٢١١)، كتاب الطلاق، باب قوله تعالى: (وَلاَ تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)، ح (٥٢٨٥). (٥) ولأن هناك أثرًا آخر ذكره الجصاص، أن ابن عمر كرهه، فلذلك حمل حديث التحريم على الكراهة. أحكام القرآن، للجصاص (١/ ٤٠٣).