فهذا سبيل هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار.
وأما وجهه من طريق النظر، فإنا قد رأيناهم لا يختلفون في بيع الرطب بالرطب، مثلا بمثل أنه جائز.
وكذلك التمر بالتمر مثلا بمثل وإن كانت في أحدهما رطوبة ليست في الآخر، وكل ذلك ينقص إذا بقي نقصانًا مختلفًا ويجف.
فلم ينظروا في ذلك حال الجفوف، فيبطلوا البيع به، بل نظروا إلى حالة وقت وقوع البيع، فعملوا على ذلك ولم يراعوا ما يئول إليه بعد ذلك من جفوف ونقصان.
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك التمر بالرطب، ينظر إلى ذلك في وقت وقوع البيع، ولا ينظر إلى ما يئول إليه من تغيير وجفوف.
وهذا قول أبي حنيفة ﵀ وهو النظر عندنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.