فقال له السائل: يا أبا محمد أمعه أبو سلمة؟ فقال: إن كان معه، فهو معه.
فكان حكم جميع الفيء وخمس الغنائم حكمًا واحدًا، ثم تكلم الناس بعد ذلك في تأويل قوله ﷿ في آية الفيء: فلله، وفي الغنيمة "فأن الله".
فقال بعضهم: قد وجب الله ﷿ بذلك سهم في الفيء، وفي خمس الغنيمة، فجعل ذلك السهم في نفقة الكعبة، ورووا ذلك عن أبي العالية
٤٩٩٦ - كتب إلي علي بن عبد العزيز، حدثني عن أبي عبيد، عن حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كان رسول الله ﷺ يؤتى بالغنيمة، فيضرب بيده، فما وقع فيها من شيء جعله للكعبة، وهو سهم بيت الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة، فيكون للنبي ﷺ سهم، ولذي القربى، سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم قال: والذي جعله للكعبة، هو السهم الذي جعله الله ﷿(٢).
(١) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٦٦٣) بإسناده ومتنه. وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٣٧٠)، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٥، والترمذي (١٣٧٧)، والنسائي ٥/ ٤٥، والدارقطني ٣/ ١٤٩ - ١٥٠ من طريق سفيان بن عيينة به. (٢) إسناده مرسل. وأخرجه القاسم بن سلام في الأموال (٣٨) عن الحجاج، عن أبي جعفر الرازي به.=