رسول الله ﷺ فقال: ما لي عهد بأهلي منذ عفّرنا النخل، فوجدت مع امرأتي رجلا، وزوجها نضْو خمش، سبط الشعر، والذي رميت به إلى السواد جعد قطط، فقال رسول الله ﷺ:"اللهم بين" ثم لاعن بينهما، فجاءت به يشبه الذي رميت به (١).
٤٣٥٠ - حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك ﵁، أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال:"ائت بأربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك". فقال: والله يا رسول الله! إن الله يعلم أني لصادق، قال: فجعل النبي ﷺ يقول له: "أربعة وإلا فحد في ظهرك" فقال: والله يا رسول الله! إن الله يعلم أني لصادق، يقول ذلك مرارًا ولينزلن الله عليك ما يبرئ به ظهري من الجلد، فنزلت آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] قال: فدعي هلالًا فشهد ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ قال: ثم دعيت المرأة فشهدت ﴿أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٨]، فلما كانت عند الخامسة قال رسول الله ﷺ:"قفوها فإنها موجبة" قال فتكأكأت حتى ما شككنا أنها
(١) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٥١٤٠) بإسناده ومتنه. وأخرجه الشافعي ٢/ ٤٨، وعبد الرزاق (١٢٤٥١)، وأحمد (٣٤٤٩)، والطبراني (١٠٧١٤)، والبيهقي ٧/ ٤٠٧ من طريق ابن جريج به.