فَحَكَمَ فيه القَاضِي -أَعْمَى اللهُ قَلْبَهُ، وقَطَعَ اللهُ رِزْقَهُ- لهَؤُلَاءِ القَومِ الظَّالِمِينَ، وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لِهَذِهِ المَرْأَةِ المِسْكِيْنَةِ، وَقُلْتُ لِوَلَدِيْ: لا يَحِلُّ لي الصَّلاةُ في هَذَا المَوْضِع، فقُمْ بِنَا نَتَحَوَّلُ، فقَامَ شَرِيْكٌ، فَتَوَجَّهَ إِلى مَنْزِلهِ، ثُمَّ وَجَّهَ إِلى القَوْمِ وأَحْضَرَهُم، وأَحْضَرَ البَيِّنةَ، فَقَالَ للبيِّنَةِ: تَفَقَّدُوا الشَّهَادَاتِ، كَيْفَ يشْهَدُونَ؟ أَمَّا أنْتُم فقَدْ شَهِدْتُم بِمَا عَلِمْتُم، وقَدْ وَقَعَ إِليَّ (١) خَبَرُ [الطِّرَازِ] (٢)، وقَالَ للَّذِيْنَ حُكِمَ لهم: إِنْ استَقَلْتُمُوْنِي أَقَلْتُكُمْ، وإِلَّا كَتَبْتُ إلى أَميرِ المُؤمنين بِمَا استَقَرَّ عِنْدِي، ورَفَعْتُكُم مَعَ البَيِّنَةِ إِلى الخَلِيْفَةِ، فَيحْكُمَ بِمَا يَرَى -وَكَانَ المَهْدِيَّ- فَقَالُوا: مَا وَقَعَ إِليكَ أَيُّها القَاضِي؟ فأَخْبَرَهُم بالقِصَّةِ الَّتِي سَأَلَ عَنها شَرِيْكٌ (٣)، قاسْتَقَالُوْهُ، فأَقَالَهُمْ، فهو لِوَرَثَةِ المَرْأَةِ إِلى هَذِهِ الغَايةِ.
وبِهِ قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أَبا عبدِ اللهِ يَقُوْلُ: يُكْرَهُ للرَّجُلِ أَنْ يَنَامَ بعدَ العَصْرِ يُخَافُ على عَقْلِهِ.
وبِهِ قَالَ المَرُّوذِيُّ: سَمِغتُ أَبا عبدِ الله يَقُوْلُ: كانُوا [ ....... ] (٤) قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. فقَالَ لَهُم: هكَذا أنهارُ الجَنَّةِ.
وبِهِ قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ المَشْيَخَةِ يقولُ: سَمِعْتُ أَبي
(١) في (د): "لي".(٢) في (ط) فقط.(٣) ساقط من (ط).(٤) بياض بمقدار كلمتين في (ب) متصل في سائر النسخ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute