الزكاة (١) قيل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}. وإذا (٢) ذكرت المناسك قيل: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}[الكوثر: ٢]، {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}[الأنعام: ٦٢]. وإن ذكر الصوم (٣) قيل: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}[البقرة: ٤٥]، فإنَّ الصبر المعدود من المباني (٤) هو الصوم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [٢٣٤/ب]«صومُ شهرِ الصَّبر وثلاثةِ أيام من كلِّ شهر»(٥).
الخامس: أنَّ الله أمر نبيَّه أن يأمر أهله بالصلاة والاصطبار عليها (٦) فقال: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا}[طه: ١٣٢]، مع أنه مأمور بالاصطبار على جميع العبادات لقوله (٧): {وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ}[مريم: ٦٥]، وبإنذارهم بجميع الأشياء لقوله:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}[الشعراء: ٢١٤].
(١) كلمة «الزكاة» ساقطة من الأصل. (٢) في (ف): «وإن». (٣) كذا قال هنا. وفي مواضع أخرى من كتبه فسَّر الصبر في الآية بالمعنى المعروف. وله رسالة مستقلة في تفسير قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ضمن «جامع الرسائل» (١/ ٨١ - ٨٤). وانظر: «قاعدة في الصبر» (ص ٧٤) و «جامع المسائل» (٦/ ٣١٥). (٤) يعني: مباني الإسلام الخمسة. وفي الأصل: «في المباني»، والمثبت من (ف). وفي المطبوع: «المثاني»، تصحيف. (٥) أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد (٧٥٧٧)، والنسائي (٢٤٠٨). رجال إسناده ثقات، وصححه البوصيري في «إتحاف الخيرة» (٣/ ٧٢). وفي الباب عن أبي ذر وعلي وابن عباس وغيرهم، انظر: «إرواء الغليل» (٤/ ٩٩). (٦) «والاصطبار عليها» ساقط من الأصل. (٧) في (ف): «بقوله» هنا وفيما يأتي.