وكذلك قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: ١٤ - ١٥]، فإن الزكاة (١) تعُمُّ العمل الصالح كلَّه وإن خصَّ بالصدقة وغيرها.
وكذلك (٢) قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٧ - ٩٩]، فإنَّ العبادةَ (٣) تعُمُّ جميعَ الطاعات، وقد خُصَّت الصلاة بالأمر بذلك (٤) والاصطبار عليها (٥).
وكذلك قوله تعالى لِنجيِّه (٦): {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}[طه: ١٤]، فإنَّ عبادة الله تعُمُّ جميعَ الأعمال الصالحة، ثم خَصَّ الصلاةَ بالذكر.
وقوله لبني إسرائيل {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي}[البقرة: ٤٠] ينتظم جميعَ الفرائض، ثم قال:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}[البقرة: ٤٣].
الرابع: أنَّ كلَّ عبادة من العبادات، فإنَّ الصلاة مقرونة بها (٧) فإذا ذكرت
(١) في الأصل والمطبوع: «الصلاة»، وهو خطأ. والمثبت من (ف). (٢) «كذلك» ساقط من الأصل. (٣) «فإنَّ العبادةَ» ساقط من المطبوع. (٤) في الأصل: «بذلك بالأمر»، وفي المطبوع: «بذلك الأمر». (٥) وردت هذه الفقرة في الأصل قبل آية الحج. والمثبت من (ف). (٦) الكلمة مهملة في الأصل، فأشكلت قراءتها، فحذفها في المطبوع. (٧) بعده في الأصل والمطبوع: «فإن العبادة تعم جميع الطاعات، وقد خصت الصلاة بذلك الأمر والاصطبار عليها». وهي عبارة مكررة. وقد مضت قبل قليل بعد آيات سورة الحجر.