وتقدّم الكلام على "أنْ" المخففة في الثاني من "باب الصفوف". وإعراب "لا إله إلا الله" تقدَّم في الحديث الأوّل من "باب التيمم".
قوله:"وأن محمدًا رسول الله": معطوف، أي:"ويشهدوا أنَّ محمدًا رسول الله".
قوله:"فإن هم أطاعوا لك بذلك": "إنْ" حرف شرط، و"هم" فاعل بفعل مقدَّرٍ يفسره ما بعده، والتقدير:"فإن أطاعوا"، فحذف الفعل وبقي ضمير الفاعل المتصل [منفصلًا](١)، فالفعل الموجود يفسر المحذوف، وعلى هذا مذهب البصريين في أن الشرط لا يليه إلا الفعل.
وعلى هذا: يكون "هم" مبتدأ، والخبر الجملة، فيكون للجُملة محلّ من الإعراب، وعلى الأوّل لا يكون لها محلّ من الإعراب.
وتعدَّى "أطاع" باللام تقوية، وإلا فهو يتعدّى بنفسه، تقول:"أطاع لك زيد"، و"أطاعك زيد"(٣).
قوله:"بذلك": "الباء" سببية، أي:"بسبب ذلك"، أو تكون بمعنى "عَلَى"، أي:"على ذلك"، ويكون مثل قوله تعالى:{وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ}[آل عمران: ٧٥] أي: "على قنطار"(٤)، ويحتمل أن تكون بمعنى "في".
قوله:"فأخبرهم أن الله": في محل نصب أو جرِّ، بتقدير حرف الجر، أي:
(١) بالنسخ: "منفصل". (٢) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٤١٤)، والكشاف (٤/ ٧٠٧)، وفتح البيان في مقاصد القرآن (١٥/ ٩٣)، وشرح ابن عقيل (٢/ ١٣٢ - ١٣٤). (٣) انظر: تاج العروس (٢١/ ٤٦١). (٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٥٢).