أحدها: أن تكون اسمًا للزمن الماضي.
والوجه الثاني: تكون اسمًا للزمن المستقبل نحو: "يومئذ".
الثالث: للتعليل، نحو: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ} [الزخرف: ٣٩]. قلت: ومنعه الجمهور.
الرابع: أن تكون للمفاجأة، قال: نصّ على ذلك سيبويه.
قال: وهي الواقعة بعد "بينا"، و"بينما" كقوله:
. . . . . . . . . . ... [فَبَيْنَما] (١) العُسْرُ إِذْ دارَتْ مَياسِيرُ (٢)
وهل هي ظرف مكان أو زمان، أو حرف بمعنى المفاجأة، أو حرف مؤكد زائد؟ أقوال.
وعلى القول بالظرفية: فقال ابن جني: عاملها الذي بعدها؛ لأنها غير مضافة إليه، وعامل "بينا"، و"بينما" محذوف يفسره الفعل المذكور. (٣)
قلت: فيكون هنا في الحديث العامل في "إذ": "وقع"، والعامل في بينما فعل آخر من المعنى و"وقع" يفسره. فالتقدير: "وقع بين أوقات رجل واقف بعرفة إذ وقع".
وقال الشلوبين: "إذ" مضافة إلى الجملة فلا يعمل فيها الفعل ولا في "بينا، وبينما"، لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولا فيما قبله، وإنما عاملهما محذوف
(١) بالأصل: "بينما".(٢) عجز بيت من البسيط، وهو لحريث بن جبلة أو لعثير بن لبيد، وصدره: "اسْتَقْدِرِ الله خَيْرًا وارْضيَنَّ به". انظر: المعجم المفصل (٣/ ٣٦٤)، وزهر الأكم في الأمثال والحكم (١/ ٢٧٨)، وخزانة الأدب للبغدادي (٧/ ٦٠).(٣) انظر: مغني اللبيب (ص ١١١ - ١١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.