قام عمرو"، وكقوله تعالى:{وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ}[ص: ٤]. (١)
السابع: تكون بمعنى "ألّا"، قال تعالى:{قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ}[آل عمران: ٧٣]. انتهى (٢).
قال أبو حيّان: "أن" حرفٌ ثنائي الوضع (٣)، والجزم بـ"أنْ" لغة بني صباح (٤).
وتوصل بالماضي، نحو: "عجبت من أن أتيته"، والأمر المتصرف على خلاف فيه، نحو: "أرسَلت إليه بأنْ افعل". ومتى لقيت المضارع لم يفصل بينهما بشيء. وأجَاز بعضهم الفصل بالظرف، نحو: "يعجبني أنْ اليوم تقوم". وأجاز الكوفيون الفصل بالشرط، نحو: "يعجبني أن إن تقم يخرج زيد". وأجاز الفرّاء تقديم معمول معمولها عليها، نحو: "يعجبني زيدا أن يضرب"، ومنعه الجمهور (٥).
ويأتي في العاشر الفرق بين المصدر المقدّر بـ"أنْ" والمصدر الصريح.
وفاعل " [يدخلهما](٦)" ضمير يعود على "أحدكم"، و "في الإناء" يتعلّق
(١) انظر: مغني اللبيب (١/ ٥٥)، وذكر أن هذا قليل الاستعمال، والجنى الداني (١/ ٢٥٥). (٢) انظر: البحر المحيط (٣/ ٢١٤)، والتحرير والتنوير لابن عاشور (٣/ ٢٨١)، واللباب لابن عادل (٥/ ٣٢٠). وانظر في حالات "أن": أمالي ابن الشجري (٣/ ١٥٢ وما بعدها)، خزانة الأدب (٥/ ٤٢٦ وما بعدها)، (١٠/ ٣٨٢)، مغني اللبيب (ص ٤٧)، تهذيب اللغة (١٥/ ٤٠٥). (٣) انظر: البحر المحيط (١/ ١٦٤). (٤) انظر: الجنى الداني (ص ٢٢٦)، الصبان (٣/ ٤١٧، ٤١٨). (٥) انظر: ارتشاف الضرب لأبي حيان (ص ١٦٣٧ وما بعدها). وراجع: مغني اللبيب (ص ٥٥)، والجنى الداني (ص ٢٢٦)، شرح التسهيل (١/ ٢٢٣)، (٤/ ٧، ٥٣)، والصبان (٣/ ٤١٧، ٤١٨) - توضيح المقاصد (٣/ ١٢٣٧)، الهمع (٢/ ٣٦٢ وما بعدها، ٤١٠). (٦) بالنسخ: "يدخلها".