و"الشّأنُ": "الحَالُ" (٢)، و"الحالُ" يُعبّر به عَن الشَّخص نفسه، يُقَال: "ما شَأنك مع فلان؟ "، أي: "ما بينكما مِن الملابَسَة؟ ".
والفِعْلُ من "شَأْن": "فَعَلَ"، كـ "ضَرَبَ"، يُقَال: "لأشأننّ شأنهم"، أي: "لأفْسِدنّ أمرهم"، ويُقال: "اشأن شأنك"، أي: "اعمل ما تحسنه"، و"شأنتُ شأنه" أي: "قصدتُ قصده"، و"ما شأنتُ شأنه" أي: "لم أكترِث لَه". (٣)
وقد تقَدّم ذِكْر المواضِع التي يأتي فيها الحَال من المضَافِ إليه في أوّل حَديثٍ من "باب الجمعَة".
[والعَامِلُ] (٤) في الحَال: معنى الإضَافَة، أو مَا في "الشّأن" مِن مَعْنى الفِعْل.
قوله: "مِن العُمْرَة": يتعلّق بـ "حَلّوا". و"حَلّ" ثُلاثي، وقد قُرئ: "فَإذَا أحْلَلْتُم فَاصْطَادُوا" (٥)، وهِي لُغَة (٦).
قوله: "ولم تحلّ أنْت": يحتمل أنْ تكون "أنت" تأكيدًا لفَاعِل "تحلّ". ويحتمل أن تكُون مُبتدأ، والخبرُ في قوله "لم [تحلّ] (٧) "، والتقديرُ: "وأنْت لم تحلّ". والجمْلَة في محلّ الحَال مِن الضّمير في "حَلّوا".
وجاءت جملة الفِعْل المضَارع حَالًا بـ "الواو" وحْدَها، ومتى جاءَت الحال
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٤٦)، عقود الزبرجد (٢/ ٣٦١)، شرح التسهيل (٢/ ٣٤٢)، شرح الأشموني (٢/ ٢١)، أوضح المسالك (٢/ ٢٦٩)، شرح الشذور لابن هشام (ص ٣١٦، ٣٢١)، الهمع (٢/ ٣٠٥، ٣٠٦).(٢) انظر: لسان العرب (١٣/ ٢٣٠).(٣) انظر: الصّحاح (٥/ ٢١٤٢)، لسان العَرب (١٣/ ٢٣٠).(٤) في (ب): "والفَاعِل".(٥) سورة [المائدة: ٢]. وانظر في القراءة: الكشاف (١/ ٦٠٢).(٦) انظر: اللباب لابن عادل (٧/ ١٨٠)، تفسير البيضاوي (٢/ ١١٤).(٧) بالأصل: "يحلّ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.