قوله: في "العَشر الأوَاخِر": يتعَلّق [بـ "مُعْتَكِف"] (١). وتقَدّم الكَلامُ على "العشر الأواخر" قريبًا من هذا الحديث.
قوله:"وقَد رَأيتُ هَذِه الليلَة": "رأيتُ" هي الحِلْمية العِلْمية (٢)، وقَد تقَدّمَت. و"هَذه" مفْعُول أوّل، والثّاني محذُوف، أي:"مُصَوّرَة أو ممثّلَة". و"الليلة" صِفَة لـ "هذه".
و"الليلة" تقع على "الليل إلى زَوال الشّمس". فإذا قُلت:"فَعَلتُ الليلة" جَاز وقُوع الفِعْل من طُلوع الفَجر إلى زَوَال الشّمس. فإذا زالت (٣) قيل: "فعلنا البارحة". ووقُوعُ الرؤية بها صَيّرها مفعُولًا به، وإلا كانت ظَرفًا زَمَانيًا مُقَدّرَةً بـ "في"، كقَولك:"خَرَجْتُ هَذه الليلة" ونحوها. (٤)
ومَن قَال: إنّ الرّؤية الحِلْمية بَصَريّة؛ لم يحتَج إلى تقْدير مفعُول ثان. (٥)
قوله:"ثُمّ أُنسيتها": معطُوفٌ على "رأيتُ". والفِعلُ رُباعي، من "أُنْسِيَ يُنَسّى"(٦).
قوله:"وقد رأيتني": تقَدّم أنها حِلْميّة، فهي فِعْل وفَاعِل و"نون" الوقاية
(١) كذا بالنسخ. (٢) انظر: فتح الباري لابن حجر (٤/ ٢٥٨)، إرشاد الساري (٩/ ٧٤، ٤٤٦)، (١٠/ ١٣٠)، عقود الزبرجد (٢/ ٣٥٦)، التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٤٨٠)، أوضح المسالك (٢/ ٤٤، ٤٥)، شرح التصريح (١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، التسهيل لابن مالك (ص ٧١)، شرح التسهيل (٢/ ٧٦، ٨٣). (٣) أي: الشمس. (٤) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٥٠)، مرعاة المفاتيح (٧/ ١٢٨)، الإعلام لابن الملقن (٥/ ٤٢٢)، شرح المفصل (٣/ ٦٢)، (٤/ ٣٦١)، تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٢٤)، المصباح (١/ ٤٢)، لسان العرب (٢/ ٤١٢)، تاج العروس (٦/ ٣٠٦ وما بعدها). (٥) راجع: فتح الباري (٤/ ٢٥٨)، إرشاد الساري (٩/ ٧٤، ٤٤٦)، (١٠/ ١٣٠)، عقود الزبرجد (٢/ ٣٥٦)، التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٤٨٠). (٦) راجع: لسان العرب (١٥/ ٣٢٤)، تاج العروس (٤٠/ ٨٠، ٨١).