للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(حديث آخر) قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى، عن حنش بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عباس، قال: أتى ناس من حمير إلى رسول اللّه ، فسألوه عن أشياء، فقال له رجل: إني أجبّ (١) النساء فكيف ترى في؟ فأنزل اللّه: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٢) [ورواه الإمام أحمد، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين، حدثني الحسن بن ثوبان، عن عامر بن يحيى المعافري، عن حنش، عن ابن عباس، قال: أنزلت هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ في أناس من الأنصار أتوا النبي فسألوه، فقال النبي : "ائتها على كل حال إذا كان في الفرج"] (٣) (٤).

(حديث آخر) قال أبو جعفر الطحاوي في كتابه مشكل الحديث: حدثنا أحمد بن داود بن موسى، حدثنا يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد اللّه بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا أصاب امرأة في دبرها، فأنكر الناس عليه ذلك، فأنزل اللّه: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآية (٥).

ورواه ابن جرير [عن يونس] (٦) عن يعقوب، [ورواه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن الحارث بن شريح، عن عبد الله بن نافع به] (٧) (٨).

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبيد اللّه بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخلت على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت: إني لسائلك عن أمر وأنا أستحي أن أسألك، قالت: فلا تستحي يا ابن أخي، قال: عن إتيان النساء في أدبارهن؟ قالت: حدثتني أُم سلمة أن الأنصار كانوا يجبّون النساء وكانت اليهود تقول: إنه من جبّا امرأته، كان ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبّوهن، فأبت امرأة أن تطيع زوجها وقالت: لن تفعل ذلك حتى أتي رسول اللّه ، فدخلت على أُم سلمة فذكرت لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول اللّه ، فلما جاء رسول الله ، استحت الأنصارية أن تسأله، فخرجت فحدثّت أُم سلمة، فقال: ادعي


= حسن صحيح. صحيح سنن أبي داود (ح ١٨٧٧).
(١) أي: يأتي امرأته من فرجها وهي منكبَّة على وجهها.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده حسن.
(٣) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ح ٢٤١٤)، وفي سنده رشدين: ضعيف، ويشهد له ما تقدم وما تأخر.
(٤) ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك من (عف) و (مح) والتخريج.
(٥) أخرجه الطحاوي بسنده ومتنه في شرح معاني الآثار ٣/ ٤٠، وفي مشكل الآثار (ح ٦١١٨)، قال الحافظ ابن حجر: وهذا السبب في نزول الآية مشهور (فتح الباري ٨/ ١٩١)، وحسنه السيوطي في (الدر المنثور ١/ ٦٣٧).
(٦) ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك من (عف) و (ح) و (مح) والتخريج.
(٧) ما بين معقوفين سقط من الأصل واستدرك من (عف) و (ح) و (مح) والتخريج.
(٨) مسند أبي يعلى ٢/ ٣٥٤ (ح ١١٠٣) وفي سنده شيخ أبي يعلى: الحارث بن سريج متهم بسرقة الحديث (الكامل ٢/ ٦١٥، وميزان الاعتدال ١/ ٤٣٣) وقال الهيثمي: ضعيف كذاب (مجمع الزوائد ٦/ ٣١٩).