(وكذا)(١) رواه الحاكم في "مستدركه" من حديث الثوري؛ وقال:"صحيح على شرطهما ولم يخرجاه".
قال:"وقد اتفقا على (سند تفسير)(٢) الصحابي".
وقال الحسن البصري (٣): ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ قال: المنافق أحرص (الناس)(٤)(على حياة، وهو)(٥) أحرص (على الحياة من المشرك)(٦).
﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾ أي:(يود)(٧) أحد اليهود كما يدل عليه نظم السياق.
وقال أبو العالية (٨): يود أحدهم؛ أي: أحد المجوس، وهو يرجع إلى الأول.
﴿لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال الأعمش (٩)، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: هو كقول الفارسي: " (زه)(١٠) هزار سأل": يقول (عشرة آلاف)(١١) سنة.
وكذا روى عن سعيد بن جبير (١٢) نفسه أيضًا.
وقال ابن جرير (١٣): حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس - في قوله (تعالى)(١٤): ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: هو قول الأعاجم (١٥): هزار سأل نوروز مهرجان.
وقال مجاهد (١٦): ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: حُببت إليهم الخطيئة طول العمر.
(١) من (ن). (٢) في (ك): "تفسير سند". (٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٠) وسنده ضعيف. (٤) ساقط من (ل). (٥) ساقط من (ن). (٦) في (ن): "من المشرك على الحياة". (٧) من (ن). (٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٢). [وسنده جيد]. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٣) من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش به. [وسنده حسن]. (١٠) في (ج) و (ل) و (ن): "ده". (١١) في (ك) و (ى): "عشر ألف"! (١٢) أخرجه ابن جرير (١٥٩٢) وسنده معلق ضعيف. (١٣) في "تفسيره" (١٥٩١). قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري": "وهذا الإسناد صحيح متصل". (١٤) ساقط من (ن). (١٥) قال الشيخ أبو الأشبال ﵀: وفي "تفسير ابن كثير": "هزار سأل نوروز مهرجان" وقد سألت أحد أصحابنا ممن يعرف الفارسية فقال: إن هذا النص لا ينطبق على قواعد الفارسية، وأنه يظن أن صوابها: "زه در مهرجان نوروز هزار سال"، ومعنى "زه": "عش" و"در" ظرف بمعنى: "في"، و"مهرجان" هو عيد لهم، و"نيروز"، عيد آخر في أول السنة، و"هزار" ألف، و"سأل": "سنة"، فكأن "حد" التي في آخر الكلام في نص الطبري هي "در" مصحفة، وباقي النصوص الفارسية صحيح ومعناه: عش ألف سنة؛ وفي "المستدرك" للحاكم: "هزار سأل سرور مهرجان بخور" وقال مصححه: "يعني: تمتع ألف سنة كمثل عيد مهرجان، وهو عيد لهم". وكأن هذا هو الصواب. اهـ. (١٦) أخرجه ابن جرير (١٥٩٣) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم؛ وأخرجه ابن أبي حاتم (٩٥٤) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قالوا: ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. وسنده صحيح.