للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ابتنى بيوتًا فأكملها وأحسنها وأجملها إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان ويقولون: ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك قال رسول الله : "فكنت أنا اللبنة" (١)، أخرجاه من حديث عبد الرزاق (٢).

حديث آخر: عن أبي هريرة أيضًا قال الإمام مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "فُضلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا طهورًا، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون" (٣). ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث إسماعيل بن جعفر، وقال الترمذي: حسن صحيح (٤).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارًا فأتمها إلا موضع لبنة واحدة، فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة". ورواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب كلاهما عن أبي معاوية به (٥).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، حدثنا سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية قال: قال لي النبي : "إني عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته" (٦).

حديث آخر: قال الزهري: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله يقول: "إن لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله تعالى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" أخرجاه في الصحيحين (٧).

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الرحمن بن جبير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: خرج علينا رسول الله يومًا كالمودِّع فقال: "أنا محمد النبي الأمي - ثلاثًا - ولا نبي بعدي، أوتيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بي، وعُوفِيتُ وعُوفِيَّتْ أمتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله تعالى أحلوا حلاله، وحرموا حرامه" تفرد به الإمام أحمد (٨).


(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٢/ ٣١٢) وسنده صحيح.
(٢) صحيح مسلم، الفضائل، باب ذكر كونه خاتم النبيّين (ح ٢١/ ٢٨٨٦).
(٣) أخرجه مسلم بسنده ومتنه (الصحيح، المساجد ومواضع الصلاة ح ٥٢٣).
(٤) سنن الترمذي، السير، باب ما جاء في الغنيمة (ح ١٥٥٣).
(٥) تقدم تخريجه قبل أربع روايات.
(٦) تقدم تخريجه في تفسير سورة البقرة آية ١٢٩.
(٧) صحيح البخاري، المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله (ح ٣٥٣٢)، وصحيح مسلم، الفضائل، باب في أسمائه (ح ٢٣٥٤).
(٨) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٢/ ١٧٢). وسنده ضعيف لما قيل في ابن لهيعة والشطر الأخير من قوله: "فاسمعوا وأطيعوا. . ." إلخ له شاهد صحيح صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (ح ١٤٧٢).