للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقد اختلفوا في هذا الشاهد: هل هو صغير أو كبير؟ على قولين لعلماء السلف:

فقال عبد الرزاق: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال: ذو لحية (١).

وقال الثوري، عن جابر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: كان من خاصة الملك (٢)، وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والسدي (٣) ومحمد بن إسحاق وغيرهم: إنه كان رجلًا.

وقال زيد بن أسلم والسدي: كان ابن عمها (٤).

وقال ابن عباس: كان من خاصة الملك (٥).

وقد ذكر ابن إسحاق أن زليخا كانت بنت أخت الملك الريان بن الوليد (٦).

وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ قال: كان صبيًا في المهد (٧)، وكذا روي عن أبي هريرة وهلال بن يساف والحسن وسعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم أنه كان صبيًا في الدار (٨)، واختاره ابن جرير.

وقد ورد فيه حديث مرفوع فقال ابن جرير: حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا عفان، حدثنا حماد هو ابن سلمة، أخبرني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي قال: "تكلم أربعة وهم صغار" فذكر فيهم شاهد يوسف (٩)، ورواه غيره عن حماد بن سلمة، عن


(١) أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وسنده حسن.
(٢) أخرجه الثوري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف جابر وهو ابن يزيد الجعفي.
(٣) قول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق منصور بن المعتمر وقول عكرمة أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عمران بن جدير عنه، وقول الحسن أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق يونس بن عبيد عنه، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق معمر عنه، وقول السدي أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عنه.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم بسند ضعيف من طريق محمد بن أبان عن زيد بن أسلم، ومحمد بن أبان هو ابن صالح القرشي ضعيف (ميزان الاعتدال ٣/ ٤٥٣).
(٥) تقدم تخريجه وضعفه قبل روايتين.
(٦) تقدم تخريجه في أول القصة.
(٧) أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس، وضعفه الحافظ ابن حجر بسبب أبي سعد البقال: وهو سعيد بن المرزبان وهو ضعيف مدلس، كما في التقريب.
(٨) قول أبو هريرة أخرجه الطبري بسند ضعيف جدًا بنحوه من طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عنه، وأبو بكر متروك كما في التقريب، وأخرجه الحاكم من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/ ٥٩٥)، ولكن تعقبهما الألباني بأن لفظه باطل (السلسلة الضعيفة ح ٨٨٠). وقول هلال بن يساف أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه ابن وكيع وهو سفيان فيه مقال. وقول الحسن أخرجه ابن أبي حاتم معلقًا، وقول سعيد بن جبير أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق أبي حصين عنه، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسندين يقوي أحدهما الآخر.
(٩) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الحاكم من طريق عفان به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/ ٤٩٦)، والراجح وقفه كما في الرواية التالية.