للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عن الزبير بن بكار أنه قال: هم [معتب بن قشير] (١)، ووديعة بن ثابت، وجد بن عبد الله بن نبتل بن الحارث من بني عمرو بن عوف، والحارث بن يزيد الطائي، وأوس بن قيظي، والحارث بن سويد، وسعد بن وراه، وقيس بن فهد، وسويد بن داعس من بنى الحبلى، وقيس بن عمرو بن سهل، [وزيد بن اللصيت] (٢)، وسلالة بن الحمام وهما من بني قينقاع أظهرا الإسلام] (٣) (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: وما للرسول عندهم ذنب إلا أن الله أغناهم ببركته ويمن سعادته، ولو تمَّت عليه السعادة لهداهم الله لما جاء به كما قال للأنصار: "ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي" كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمنّ (٥). وهذه الصيغة تقال حيث لا ذنب، كقوله: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)[البروج]. وقوله : "ما ينقم ابن جميل (٦) إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله" (٧) ثم دعاهم الله إلى التوبة فقال: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ أي: وإن يستمروا على طريقهم يعذبهم الله عذابًا أليمًا في الدنيا أي: بالقتل والهم والغم، والآخرة أي: بالعذاب والنكال والهوان والصغَار ﴿وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ أي: وليس لهم أحد يسعدهم ولا ينجدهم لا يحصل لهم خيرًا ولا يدفع عنهم شرًا.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٧٨)﴾.

يقول تعالى: ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه لئن أغناه من فضله ليصدقن من ماله


(١) كذا في (عم) وفي الأصل صُحف إلى: "معتب بن فيرو".
(٢) كذا في (عم) وفي الأصل صُحف إلى: "زيد بن الصليت".
(٣) ما بين معقوفين فيه ذكر أسماء المنافقين ورد ذكرهم في الأصل و (عم)، وفي (حم) و (مح) لم ترد هذه الأسماء.
(٤) المعجم الكبير ٣/ ١٦٥ - ١٦٦، وسنده معضل لإرسال الزبير بن بكار وهو من صغار اتباع التابعين.
(٥) أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم (صحيح البخاري، المغازي، باب غزوة الطائف ح ٤٣٣٠) وصحيح مسلم، الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم ح ١٠٦١).
(٦) ابن جميل: قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسمه في كتب الحديث، لكن وقع في تعليق القاضي الحسين المروزي الشافعي وتبعه الروياني أن اسمه عبد الله .. وقول الأكثر أنه كان أنصاريًا (فتح الباري ٣/ ٣٣٣).
(٧) هذا طرف من حديث رواه أبو هريرة قال: أمر رسول الله بالصدقة، فقيل منعَ ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال النبي ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا قد احتبس أدراعه واعتده في سبيل الله … (صحيح البخاري، الزكاة، باب قول الله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠] ح ١٤٦٨).