للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قال: وحدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذرٍّ ، قال: قال رسول الله : "إنه ليس من فرس عربي إلا يؤذن له مع كل فجر، يدعو بدعوتين: يقول: اللَّهم إنك خولتني من خولتني من بني آدم، فاجعلني من أحبِّ أهله وماله إليه -أو- أحبَّ أهله وماله إليه" (١)، رواه النسائي، عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى القطان به (٢).

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا المطعم بن المقدام الصنعاني، عن [الحسن بن أبي الحسن] (٣). أنه قال لابن الحنظلية -يعني سهلًا-: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ، فقال: سمعت رسول الله يقول: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، ومن ربط فرسًا في سبيل الله، كانت النفقة عليه كالماد يده بالصدقة لا يقبضها" (٤).

والأحاديث الواردة في فضل ارتباط الخيل كثيرة. وفي صحيح البخاري، عن عروة بن أبي الجعد البارقي، أن رسول الله ، قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم" (٥).

وقوله: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ أي تخوفون ﴿بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم﴾ أي: من الكفار ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ﴾ قال مجاهد يعني: بني قريظة (٦).

وقال السدي: فارس (٧).

وقال سفيان الثوري: قال ابن يمان: هم الشياطين التي في الدور (٨)، وقد ورد حديث بمثل ذلك.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، حدثنا أبو حيوة -يعني: شريح بن يزيد المقري- حدثنا سعيد بن سنان، عن ابن عريب -يعني: يزيد بن عبد الله بن عريب-، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله كان يقول في قول الله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ قال هم الجن (٩)، ورواه الطبراني عن إبراهيم بن دُحيم، عن أبيه، عن محمد بن


(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣٥/ ٣٩٢ ح ٢١٤٩٧)، وصححه محققوه موقوفًا اعتمادًا على الدارقطني في العلل ٦/ ٢٦٧، وبما أن سابقه موقوف فيقوي هذا المرفوع.
(٢) سنن النسائي، الخيل، باب دعوة الخيل ٦/ ٢٢٣، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (ح ٣٣٤٦).
(٣) كذا في (عم) و (حم) و (مح) والمعجم الكبير للطبراني، وفي الأصل: "الحسن بن الحسن".
(٤) المعجم الكبير ٦/ ٩٨ ح ٥٦٢٣ قال الهيثمي: ورجاله ثقات (المجمع ٥/ ٢٥٩)، ويشهد له ما في الصحيح كما في الحديث التالي.
(٥) صحيح البخاري، الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير (ح ٢٨٥٠).
(٦) أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق أسباط عن السدي.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لأن الثوري لم يسمع من ابن يمان، وهو حذيفة .
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف أحمد بن الفرج الحمصي كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٧/ ٣٢).