للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عن إسماعيل بن جعفر (١) وقال: "أو ليبعثنَّ الله عليكم قومًا ثم تدعونه فلا يستجيب لكم".

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا رزين بن حبيب الجهني، حدثني أبو الرقاد قال: خرجت مع مولاي فدفعت إلى حذيفة وهو يقول: إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله فيصير منافقًا، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات، لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهنَّ عن المنكر ولتحاضنَّ على الخير أو ليسحتنَّكم الله جميعًا بعذاب أو ليؤمرنَّ عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم (٢).

(حديث آخر): قال الإمام أحمد أيضًا: حدثني يحيى بن سعيد، عن زكريا، حدثنا عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: وأومأ بأصبعيه إلى أذنيه سمعت رسول الله يقول: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها والمداهن فيها كمثل قوم ركبوا سفينة فأصاب بعضهم أسفلها وأوعرها وشرها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مرُّوا على من فوقهم فآذوهم فقالوا: لو خرقنا في نصيبنا خرقًا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وأمرهم هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا (٣)، انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم فرواه في الشركة والشهادات، والترمذي في الفتن من غير وجه عن سليمان بن مهران الأعمش، عن عامر بن شراحيل الشعبي به (٤).

(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا حسين، حدثنا خلف بن خليفة، عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أمّ سلمة زوج النبي قالت: سمعت رسول الله يقول: "إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمَّهم الله بعذاب من عنده" فقلت: يا رسول الله أما فيهم أناس صالحون قال: "بلى". قالت: فكيف يصنع أولئك؟ قال: "يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان" (٥).

(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: قال رسول الله : "ما من قوم يعملون بالمعاصي وفيهم رجل أعزُّ منهم وأمنع لا يغيره إلا عمَّهم الله بعقاب أو أصابهم العقاب" ورواه أبو داود، عن مسدِّد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق به (٦).


(١) كذا في الأصل، وفي المسند أورده الإمام أحمد عن أبي سعيد حدثنا سليمان بن بلال … (المسند ٣٨/ ٣٥٢ ح ٢٣٣٢٧)، وهو الصواب كما في أطراف المسند للحافظ ابن حجر ٢/ ٢٦٣.
(٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٥/ ٣٩٠)، وفي سنده أبو الرقاد سكت عنه ابن أبي حاتم والبخاري وقال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ١٠/ ٢٩٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤/ ٢٦٩) وسنده صحيح كما يلي.
(٤) صحيح البخاري، الشركة، باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه؟ (ح ٢٤٩٣)، وسنن الترمذي، أبواب الفتن (ح ٢١٧٣).
(٥) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤٤/ ٢١٦ ح ٢٦٥٩٦)، وضعفه محققوه بسبب ليث بن أبي سليم، لكنه يتقوى بالشواهد وقد ذكر الهيثمي بعضها، وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (المجمع ٧/ ٢٦٨)، ولد شاهد من حديث عائشة الآتي بعد حديثين.
(٦) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤/ ٣٦١)، وأخرجه أبو داود بنحوه (السنن، الملاحم، باب الأمر =