للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وعن ابن عباس في رواية أخرى هو كثرة الموت وكذا قال عطاء (١).

وقال مجاهد: الطوفان الماء والطاعون على كل حال (٢).

وقال ابن جرير: حدثنا ابن هشام الرفاعي، حدثنا [يحيى بن يمان] (٣) حدثنا المنهال بن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن ميناء، عن عائشة قالت: قال رسول الله : "الطوفان الموت" (٤). وكذا رواه ابن مردويه من حديث يحيى بن يمان به (٥)، وهو حديث غريب.

وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو أمر من الله طاف بهم ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩)[القلم] (٦).

وأما الجراد فمعروف مشهور وهو مأكول لما ثبت في الصحيحين عن أبي يعفور قال سألت عبد الله بن أبي أوفى عن الجراد فقال: غزونا مع رسول الله سبع غزوات نأكل الجراد (٧).

وروى الشافعي وأحمد بن حنبل وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي قال: "أُحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد والكبد والطحال" ورواه أبو القاسم البغوي عن داود بن رشيد، عن سويد بن عبد العزيز، عن أبي تمام الأيلي، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعًا مثله (٨).

وروى أبو داود عن محمد بن الفرج، عن محمد بن زبرقان الأهوازي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله عن الجراد فقال: "أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه" (٩).

وإنما تركه لأنه كان يعافه كما عافت نفسه الشريفة أكل الضب وأذن فيه.

وقد روى الحافظ ابن عساكر في جزء جمعه في الجراد من حديث أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، حدثنا نصر بن يحيى بن سعيد، حدثنا يحيى بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان رسول الله لا يأكل الجراد ولا الكلوتين ولا الضبّ من غير أن يحرمها. أما الجراد فرجز وعذاب، وأما الكلوتان فلقربهما من البول، وأما الضبّ فقال: "أتخوف أن يكون مسخًا" (١٠) ثم قال: غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه.


(١) قول عطاء: الموت. أخرجه الطبري بسند حسن من طريق ابن جريج عن عطاء.
(٢) أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.
(٣) كذا في (حم) و (مح) وصحفت في الأصل إلى: "يحيى بن ثمان".
(٤) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف المنهال.
(٥) وسنده ضعيف أيضًا بسبب ضعف المنهال.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق قابوس عن ابن عباس.
(٧) صحيح البخاري، الذبائح والصيد، باب أكل الجراد (ح ٥٤٩٥) وصحيح مسلم، الصيد والذبائح، باب إباحة الجراد (ح ١٩٥٢).
(٨) تقدم تخريجه وصحته موقوفًا في بداية تفسير آية ٣ من سورة المائدة.
(٩) أخرجه أبو داود بسنده ومتنه (السنن، الأطعمة، باب في أكل الجراد ح ٢٨١٣)، وسنده ضعيف لأن محمد بن الزبرقان وهو صدوق ربما وهم ولم يتابع، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (ح ١٥٣٣).
(١٠) سنده ضعيف لأن يحيى بن خالد مجهول وروى مناكير (لسان الميزان ٦/ ٢٥١).