وقال أبو بكر بن مردويه: حَدَّثَنَا أحمد بن كامل، حَدَّثَنَا محمد بن سعد العوفي، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا موسى بن عبيدة، حدثني مولى [بن سباع](٢) قال: سمعت ابن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند النَّبِيّ ﷺ فنزلت هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت علي؟ " قلت: بلى يا رسول الله. قال: فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني قد وجدت انفصامًا في ظهري حتَّى تمطيت لها. فقال رسول الله ﷺ:"ما لك يا أبا بكر؟ " قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأينا لم يعمل السوء وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول اللّه ﷺ:"أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون، فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتَّى تلقوا الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتَّى يجزوا به يوم القيامة"، وهكذا رواه الترمذي عن يحيى بن موسى وعبد بن حميد عن روح بن عبادة به. ثم قال: وموسى بن عبيدة يضعف، ومولى بن سباع مجهول (٣).
وقال ابن جرير: حَدَّثَنَا القاسم قال: حَدَّثَنَا الحسين قال: حَدَّثَنَا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح قال: لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر، فقال رسول الله ﷺ:"إنما هي المصيبات في الدنيا"(٤).
(طريق أخرى عن الصديق) قال ابن مردويه: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن إسحاق العسكري، حَدَّثَنَا محمد بن عامر السعدي، حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى، حَدَّثَنَا فضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران، [عن مسلم](٥) بن صبيح، عن مسروق، قال: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، ما أشد هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؛ فقال رسول الله ﷺ:"المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء"(٦).
(طريق أخرى) قال ابن جرير: حدثني عبد الله بن أبي زياد وأحمد بن منصور، قالا: أنبأنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنَا عبد الملك بن الحسن الحارثي، حَدَّثَنَا محمد بن زيد بن قنفذ، عن عائشة، عن أبي بكر قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال أبو بكر: يا رسول الله، كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال:"يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا؟ فهو كفارة"(٧).
(حديث آخر) قال سعيد بن منصور: أنبأنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن
(١) السند الأول أخرجه البزار في (البحر الزخار ١/ ٧٥ ح ٢١)، وأشار إلى ضعفه كما تقدم في زياد وعلي بن زيد بن جدعان، والسند الثاني أخرجه بسنده ومتنه وتعليقه كما في (مختصر زوائد البزار ٢/ ٨١ ح ١٤٦١)، وضعفه الدارقطني في (العلل ٤/ ٢٢٣). (٢) كذا في (حم) و (مح)، وقد سقط من الأصل. (٣) أخرجه الترمذي من طريق موسى بن عبيدة به وضعفه (السنن تفسير سورة النساء ح ٣٠٣٩). (٤) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف الحسين وهو ابن داود ولقبه: سُنيد. (٥) كذا في (حم) و (مح)، وسقط من الأصل. (٦) يشهد له حديث أبي هريرة المتقدم في صحيح مسلم. (٧) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وضعفه أحد شاكر بسبب الانقطاع بين محمد بن زيد بن قنفذ وعائشة.