للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بابيه، عن يعلى بن أُمية، قالت: سألت عمر بن الخطاب قلت له: قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقد أمن الناس؟ فقال لي عمر : عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله عن ذلك، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" (١). وهكذا رواه مسلم وأهل السنن من حديث ابن جريج عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال علي بن المديني: هذا حديث حسن صحيح من حديث عمر، ولا يحفظ إلا من هذا الوجه ورجاله معروفون (٢).

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حَدَّثَنَا أبو نعيم، حَدَّثَنَا مالك بن مغول عن أبي حنظلة الحذاء، قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر، فقال: ركعتان، فقلت: أين قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ونحن آمنون؟ فقال: سنة رسول الله (٣).

وقال ابن مردوية: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عيسى، حَدَّثَنَا علي بن محمد بن سعيد: حَدَّثَنَا [منجاب] (٤)، حَدَّثَنَا شريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، قال: سألت ابن عمر عن ركعتين في السفر فقال: هي رخصة نزلت من السماء، فإن شئتم فردّوها (٥).

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، حَدَّثَنَا ابن عون، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، قال: صلينا مع رسول الله بين مكة والمدينة ونحن آمنون لا نخاف بينهما ركعتين ركعتين (٦). وهكذا رواه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن عون به.

قال أبو عمر بن عبد البر: وهكذا رواه أيوب وهشام ويزيد بن إبراهيم التستري عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس ، عن النَّبِيّ مثله.

قلت: وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعًا عن قتيبة، عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس أن النَّبِيّ خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا رب العالمين، فصلى ركعتين، ثم قال الترمذي: صحيح (٧).

وقال البخاري: حَدَّثَنَا أبو معمر، حَدَّثَنَا عبد الوراث، حَدَّثَنَا يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت [أنسًا] (٨) يقول: خرجنا مع رسول الله من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين


(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ح ١٧٤)، وسنده صحيح على شرط مسلم.
(٢) صحيح مسلم، صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين (ح ٦٨٦)، وسنن أبي داود، الصلاة، باب صلاة المسافر (ح ١١٩٩)، وسنن الترمذي، تفسير سورة النساء (ح ٣٠٣٤)، وسنن النسائي، بداية كتاب تقصير الصلاة ٣/ ١١٦، وسنن ابن ماجه، الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر (ح ١٠٦٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين به، وصححه أحمد شاكر (المسند ح ٦١٩٤).
(٤) كذا في (حم) و (مح)، وفي الأصل: "سحاب" وهو تصحيف.
(٥) في سنده شريك صدوق سيء الحفظ، ويشهد له سابقه ولاحقه.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة المصنف ٢/ ٤٤٨، وصححه الترمذي ثم الألباني كما سيأتي.
(٧) سنن الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في كم تقصر الصلاة (ح ٥٤٧)، وسنن النسائي، كتاب تقصر الصلاة [الباب الأول] في السفر ٣/ ١١٧ وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (ح ١٣٥٧).
(٨) كذا في (حم) و (مح)، وصحيح البخاري، وفي الأصل: "إنسانًا" وهو تصحيف.