للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنزلت هذه الآية فما نسختها من آية حتَّى قبض نبيكم ، وما نزل بعدها من برهان (١).

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، سمعت يحيى بن المجبر يحدث عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس أن رجلًا أتى إليه فقال: أرأيت رجلًا قتل رجلًا عمدًا؟ فقال: جزاؤه جهنم خالدًا فيها، الآية، قال: لقد نزلت من آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتَّى قبض رسول الله ، وما نزل وحي بعد رسول الله قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة، وقد سمعت رسول الله يقول: "ثكلته أمه رجل قتل رجلًا متعمدًا يجئ يوم القيامة آخذًا قاتله بيمينه أو بيساره - أو آخذًا رأسه بيمينه أو بشماله - تشخب أوداجه دمًا من قبل العرش، يقول: يا رب، سل عبدك فيمَ قتلني (٢)؟ "، وقد رواه النسائي عن قتيبة وابن ماجه، عن محمد بن الصباح، عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني ويحيى الجابر وثابت الثمالي عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس … فذكره (٣)، وقد روي هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة وممن ذهب إلى أنه لا توبة له من السلف زيد بن ثابت وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد بن عمير والحسن وقتادة والضحاك بن مزاحم نقله ابن أبي حاتم (٤).

وفي الباب أحاديث كثيرة، فمن ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ في تفسيره؛ حَدَّثَنَا دعلج بن أحمد، حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي (ح)، وحدثنا عبد الله بن جعفر، وحدثنا إبراهيم بن فهد، قالا: حَدَّثَنَا عبيد بن عبيدة، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود عن النَّبِيّ قال: "يجئ المقتول متعلقًا بقاتله يوم القيامة آخذًا رأسه بيده الأخرى فيقول: يا رب سل هذا فيمَ قتلني؟ قال: فيقول: قتلته لتكون العزة لك، فيقول: فإنها لي، قال: ويجئ آخر متعلقًا بقاتله فيقول: رب سل هذا فيمَ قتلني. قال فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان، قال: فإنها ليست له بؤ بإثمه، قال: فيهوي في النار سبعين خريفًا" وقد رواه النسائي عن إبراهيم بن المستمر [العروقي] (٥)، عن عمرو بن عاصم، عن معتمر بن سليمان به (٦).

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنَا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس، قال: سمعت معاوية يقول: سمعت النَّبِيّ يقول: "كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا" وكذا رواه النسائي عن محمد بن


(١) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وفي سنده يحيى بن عبد الله الجابر لين الحديث (التقريب ص ٥٩٢)، وقد توبع كما سيأتي في الروايات اللاحقة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ح ٤٣٠٣)، وصححه محققه وغيره كما سيأتي.
(٣) سنن الترمذي، التفسير، سورة النساء (٣٠٢٩)، وسنن النسائي، تحريم الدم، باب تعظيم الدم ٧/ ٨٥، وسنن ابن ماجه (ح ٢٦٢١)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ح ٢٤٢٥).
(٤) ذكرهم جميعًا ابن أبي حاتم بحذف السند وقد خرجتها هناك.
(٥) كذا في (حم) و (مح) والتقريب وفي الأصل: "العدولي" وهو تصحيف.
(٦) سنن النسائي، تحريم الدم، باب تعظيم الدم ٧/ ٨٤ وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (ح ٣٧٣٢).